ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

11

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد

خلق اللَّه الماء طهورا فان جعلناه للعموم استدل به على افراد الماء والا دلّ باطلاقه عليها فيستوى فيه النابع وما في الانية وماء البحر وغيره عن افراد المياه التي اختلف في انقعالها بمجرد ملاقاة النّجاسة وعدمه أو في طهوريتها وعدمه اه لان العموم غير متبادر من جوهر هذا اللفظ في جميع الموارد والاستثناء الذي لا يصح الا من العام وان صح في قوله تع * ( إِنَّ الإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ) * وقوله ص الصلح جائز الخ ولكنه غير مطرد إذ لايق أكرم الرجل الا زيدا ورأيت الانسان الا المؤمنين وقوله تع * ( أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا ) * لا دلالة فيه على ما ذكر فان من الالفاظ ما يستوي فيه المفرد والجمع وغيرهما كالجنب وغيره هذا مع أن الاطلاق كاف لاثبات المدعي إذ كل نوع من أنواع الماء يصدق عليه انه ماء فإذا بلغ كرّا وجب الحكم له بعدم الانفعال فصل قد خرج كثير من أصحابنا المتقدمين عن هذا الأصل في ماء البئر فحكموا عليه بتجنيسه بمجرد ملاقاته للنجاسة وان كان أكثر من كر وادّعى جماعة منهم كالسيد المرتضى في الانتصار والسيد ابن زهره في الغنية الاجماع عليه وفي الأول انه من متفردات الاماميه وفي السرائر لمحمد بن إدريس الحلي نفي الخلاف عنه بين أصحابنا وفي نكت الارشاد للشهيد الأول بعد نسبته إلى الأكثر من الأصحاب قال ويكاد يكون اجماعا منهم على النجاسة ولعله الحجة واستدلوا على ذلك باخبار أظهرها دلالة روايات النزح وهي مع ما فيها من شواهد الاستحباب معارضة بأقوى منها مما ورد في هذا الباب مثل ما رواه خ باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل عن الرضا ع قال ماء البئر واسع لا يفسده شئ